قال الناقد والمؤرخ الفني الشاعر مصطفى الحريري إن الفنانة الراحلة شادية والتي لقبت بدلوعة السينما هي فنانة من طراز خاص حيث يصعب تصنيفها كمطربة أو ممثلة نظرا لأنها استطاعت أن تحقق النجاح في كلا المجالين بامتياز، لافتا إلى أنها تعد واحدة من أهم الفنانات في تاريخ السينما المصرية والعربية ،حيث أنها فنانة شاملة امتلكت العديد من المواهب بإجادة تامة وقدرة فائقة على التنوع بين مختلف الأدوار سواء الكوميدية أوالدرامية، مشيرا إلى أنها تركت إرثا فنيا ضخما من الأعمال السينمائية التي مازالت راسخة في أذهان الجمهور كما أنها تركت بصمة مميزة في المسرح من خلال أدائها الرائع في مسرحية (ريا وسكينة).
وروى الحريري من خلال حديثه لبرنامج (الشرق وأشياء أخرى) في اطار الاحتفاء بذكرى ميلاد الفنانة شادية الموافق ٨ فبراير عام ١٩٣١ أن بداية مسيرتها الفنية كانت بالصدفة البحتة عام ١٩٤٧ عندما قرأ والدها عن إعلان لمسابقة اختيار وجوه جديدة لشركة الفنانين المتحدين والتي كان يملكها آنذاك المخرج حلمي رفلة والمصور السينمائي عبد الحليم نصر، مضيفا أن والدها اصطحبها إلى هناك حيث تقدمت للمسابقة وبالفعل نجحت وتحمس لها كثيرا المخرج أحمد بدرخان ،وتبناها فنيا المخرج حلمي رفلة وأطلق عليها اسم "شادية" وقدمها في أول فيلم لها عام ١٩٤٧ بعنوان (العقل في إجازة).
وأشار إلى أنها قدمت بعد ذلك العديد من الأفلام السينمائية الناجحة والتي أثبتت من خلالها قدرتها على تقديم مختلف الأدوار التي لا يمكن نسيانها ومنها "فؤادة" في فيلم (شئ من الخوف) و"سيدة" في فيلم (زقاق المدق) و"حميدة" في (نحن لا نزرع الشوك) فضلا عن أدوارها المتميزة في الكثير من الأفلام منها (أقوى من الحب ،الزوجة ١٣ ،عفريت مراتي ،أغلى من حياتي ،معبودة الجماهير ،اللص والكلاب ،ميرامار ،الطريق ،لا تسألني من أنا) ،لافتا إلى أنها تعاونت مع كبار المخرجين وعمالقة الفنانين كما أنها كونت ثنائيات فنية ناجحة مع الفنانين كمال الشناوي وعماد حمدي وصلاح ذو الفقار.
وذكر أن مسيرة الفنانة الراحلة شادية كمطربة حافلة ومتميزة تماما مثل مسيرتها كممثلة حيث قدمت العديد من الأغنيات الرائعة بالتعاون مع كبار الملحنين والشعراء وكونت ثنائيا فنيا ناجحا ومتميزا مع الملحن منير مراد بالتعاون مع الشاعر فتحي قورة، الأمر الذي أسهم في ترك بصمة مميزة في رحلتها الفنية، لافتا إلى الدور المهم للملحن العبقري بليغ حمدي في إثراء التاريخ الغنائي للفنانة شادية حيث أنه استطاع أن يكتشف الجرس الموسيقي الجميل في صوتها وقدم لها ما يقرب من ٩٠ عملا فنيا كانوا من أشهر وأجمل أغنياتها من بينها أغنية (يا حبيبتي يا مصر) ،مشيرا إلى تعاون الفنانة شادية مع الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي قدم لها لحن أغنية (بسبوسة) والتي حققت نجاحا كبيرا ونالت إعجاب الجمهور محليا وعالميا حيث تم توزيعها على مستوى العالم كله لدرجة أن هناك مغنية صينية قامت بإعادة غنائها مرة أخرى.
ولفت الحريري في نهاية حديثه إلى أن الفنانة شادية كانت إنسانة ودودة ولا تفارق الابتسامة وجهها أبدا وكانت دائما تقدم الدعم والمساندة لكل من حولها ،كما أن لها بصمات واضحة في اكتشاف العديد من الملحنين ومنهم الملحن إبراهيم رأفت والملحن خالد الأمير الذي قدم لها عدة ألحان منها أغنية من أنجح أغنياتها وهي "اتعودت عليك" وأغنية "الحب الحقيقي" من كلمات الشاعر صلاح فايز الذي كون معها ثنائيا فنيا ناجحا قدما من خلاله عدة أغنيات رائعة نالت إعجاب الجمهور .
برنامج (الشرق وأشياء أخرى) يذاع على موجات إذاعة الشرق الأوسط من الأحد إلى الخميس الساعة ١١ ظهراتقديم: منال ذكر الله.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة الشرق الأوسط...اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور وليد عتلم الباحث المشارك بالمركز الوطني للدراسات أن التصعيد السياسي والحشد العسكري الأمريكي جوا وبحرا تجاه إيران يعكس...
أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن العلاقات المصرية الإماراتية تعد علاقات استراتيجية راسخة وقوية على مدار السنوات، تقوم على تنسيق...
أكدت مروة دردير الأخصائية النفسية و أخصائية تعديل السلوك بالفن ، أن تنشئة الأطفال على العادات و التقاليد السليمة تمثل...
قال الدكتور جمال القليوبي أستاذ هندسة البترول والطاقة إن مؤتمر آفاق الطاقة المستدامة شهد هذا العام طرح تصور جديد يتضمن...